عامر النجار

194

في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية

نتوءا وليكن البط ذاهبا في طول البدن إن كانت الأورام في نحو اليدين أو الرجلين ومواضع العضلات والأوتاد والعصب والشريانات . . . « وهذه نصيحة لا نستطيع أن نزيد عليها في الوقت الحاضر . . . « وإن كان الورم قد قطعت من الجلد بعضها أو قورته فينبغي أن تحشوه بالقطن أو بهدب الكتان من غير رطوبة وتشده إلى اليوم الثالث ، ثم تنزعه وتعالج بما ينبغي من المراهم » . . . وفي الفصل الحادي والأربعين : يتحدث عن الشق على الأورام التي تعرض في جلد الرأس Sebaceous Cysts and Lipomata فيقول : « يعرض في جلد الرأس أورام صغار وهي من أنواع السلع « 1 » وتحويها صفاقات كأنها حويصلة الدجاجة وأنواعها كثيرة ، فمنها شحمية ، ومنها ما تحتوى رطوبة تشبه الحماة « 2 » ومنها ما هي متحجرة وصلبة . . . « والعمل في شقها أن تبرها أولا بآلة المدس « 3 » . حتى تعلم ما تحوى . فإن كان الذي تحوى رطوبة ، فشقها على الطول ، فإذا انفجرت الرطوبة فاسلخ الكيس الذي كان يحوى تلك الرطوبة واقطعه جميعه ولا تترك منه شيئا البتة ، فكثيرا ما يعود إذا بقي شئ منه « وهذه الطريقة ما زالت تستعمل حتى الآن لإزالة الكيس الزهمى « 4 » Sebaceous Cyst . . . وإن كان الورم يحوى سلعة شحمية Lipoma فشق عليها شقا مصلبا ، وارم الصنانير في الجرح ، وابذل جهدك في إخراج الصفاق الذي يحويها ، فأن اعترضك شريان فاصنع ما وصفنا لك . . . والشق على الورم المتحجر أسهل لأنه قليل الدم والرطوبة » .

--> ( 1 ) السلعة : ورم غليظ غير ملتزق باللحم يتحرك عند تحركه وجمعها سلع . ( 2 ) الحماة : ورم قدر الحمصة يحدث في الجسم غير ملتصق باللحم . ( 3 ) المدس : آلة مثل الإبرة الطويلة . ( 4 ) الزهمى : الدهني .